الأحد، 17 يناير 2016

مذلةُ الحب من ديواني الأول - كروم المشاعر وائل الطشي

مذلةُ الحب
تالله إنّي كالقتيل إذا ارتمى
وهوى صريعاً بعد جرح ٍ أسقما
فالموتُ ينسي للقتيل جراحهُ
لكن جرحي في الحشاشة علّما
قد رام جرحي فاتني بصدوده
وبنأيه عني وقلبي حطمَ
فالخّل يحيا في الفؤاد وإنه
إن رام جرحي كان جرحي مؤلماً
لوكان وجديَ للأحبة ناطقاً
أو كان جرحي يستطيع تكلـّما
لبكى ودادي والجراحُ بخافقي
وإلى الحبيب تشاكيا كي يرحما
قد كنتُ حرّاً لا قيود بمعصمي
واليوم قيدٌ صار يدمي المعصمَ
فالحّبُ يبقى للعزيز مذلــّـةً
ويظل درساً قاسياً ومعلــّما
وأنا عزيزٌ بين قومي ذي العُلا
لكنّ حبّي ذلــّـني وتحكـّـما
اثنان أقسى مالقيت من الهوى
نارُ التنائي والمحّبُ متى ارتمى
من كان مثلي صادقاً في حبّه
يحيا سقيماً أو يموتُ متيما
يامن رمتني بالسهام لحاظه
في ذات يوم ٍ بائس ٍ مذ أقدما
كانت سهاماً ماعرفت مثيلها
كلا وحتى لانظير لمن رمى
لا تحسبوني قد سُعدتُ لبعدكم
أو تحسبوني راضياً متنعّما
أو تحسبوني قد برئت من الهوى
ومن الجراح فلم أزل بك مغرما
رفقاً بقلبي بعدما أسقمته
فامنح دواءاً للجراح ِ وبلسما
فالداء منكم والدواء لديكمُ
والله يشفي من يشاء تكرما
من ديواني الأول - كروم المشاعر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق