الجمعة، 8 يناير 2016

متأخر جدا د عمرو لطفي ,,,


متأخر جدا
ارتدي اجمل ثيابه ,,,صفف شعره الابيض ,,,تعطر بعطره المعتق القديم ,,,انه ذاهب لرؤيتها ,,,لم يصدق عيناه حين رأها ,,انها هي,,قطعا هي ,,,التي تداعب حفيدها في النادي ,,,لم يخطئ ,,فقد كانت هي ,,,
رغم كل هذه السنين ,,لا تزال تملك تلك الايتسامه الساحره ,,رنين ضحكتها الهادئه لا يزال يميزها ,,,تقدم منها ,,لاحظته ولاحظها ,,,ولاحظ ارتباكها وخجلها الجميل حين رأته ,,,,
فرقت بينهم الايام ,,,لم يراها منذ اكثر من 25 سنه ,,,كل مضي في طريقه ,,تزوج وانجب ,,وهي ايضا تزوجت وانجبت ,,رحلت زوجته ,,,,ايضا رحل زوجها ,,,اتفقا علي اللقاء ,,
,هاهو يستعد لمقابلتها ,,جلسا معا علي نفس الطاوله ,,التي شهدت قرارهما بالفراق ,,,يكاد يوقن انه يراها كما كان دوما يراها بعيونها الساحره ,,وابتسامتها المشرقه ,,,في عينه هي تلك الفتاه الصغيره التي تعلق بها قلبه ذات يوم ,,,
تعمد ان يطيل النظر الي عينيها ,,,وسماع صوتها الرخيم الذي لم يغب عن روحه طيله هذه السنين ,,,,,ولكن يالا العجب لم يخفق قلبه نفس الخفقان ,,,اخنفت تلك اللهفه ,,تلك الرعشه ,
,كان علي ادراك تام بالوقت والزمان ,,رغم انها طالما كان ينسي نفسه في حضرتها ,,,ايقن انه كان يريد ان يراها ,,فقط يراها ,,,,,ولا شئ اكثر ,,,,امضيا السهره في ضحكات وقفشات ,,,لم يتحدثا كصيرا ,,وافترقا ,,,ولم يكون السؤال متي سنلتقي هوا ما اختتما به لقاءهما ,,,
ودعها ,,,ورجع الي منزله ,,,,استقبله حفيده ,,,جدو جدو اين انت ,,,,انك دوما متأخر ,,,,ابتسم ابتسامه خفيفه ,,,,,وتمتم لحفيده ,,,بالفعل يا بني ,,انا متأخر,,متأخر جدا ,,,,
   د عمرو لطفي ,,,