الاثنين، 4 يناير 2016

قصيدة / أوطاننا .. !! للشاعر المصرى / وائل العجوانى


قصيدة / أوطاننا .. !!
للشاعر المصرى / وائل العجوانى
أوطانُنا .. مجالسٌ نيابية
تُعالجنا بالبخور .. وبالرقى الشرعيةْ
هنا شيخٌ .. هنا شيخة
هنا جبنٌ .. هنا نخوة
وبينَ اللينِ والقسوة
تُرتبنا مطابخها ..
كأكوابٍ نُحاسيةْ
أوطاننا ..
دوريةُ ليلٍ يفرمها الضجرْ
وحبةُ قمحٍ مُلقاةٌ على الأسفلتِ
منزوعةُ الوبرْ
ومعركةٌ منذُ فجرِ التاريخِ دائرةٌ
بينَ الخيرِ والشرِ
لانعرفُ مَنْ المهزومُ فيها ..
ومَنْ المُنتصِرْ !
أوطاننا عمليةٌ جراحيةٌ خطيرة
تغتالُنا بحقنةِ التخديرْ
وحقنةُ الإهمالْ
تلفنا بشاشها وقطنها
وتبيعُنا جهراً ..
فى السوقِ لِلأنذالْ
وحينَ يصرخُ جرحُنا
تُرشينا بالترحالْ !
أوطاننا ..
روايةٌ لا مُباليةْ
تتجسَّدُ كلَّ يومٍ
على مسارحِ اللاوعى والغيبوبةْ
يُمثلها شعبٌ يتمزّقُ كلَّ يومٍ
رعونةً وطِيبةْ
روايةٌ بلامشاهدينْ
ولا مُعلِّقينْ ..
ولاثوابَ ولا عقوبةْ !
أوطانُنا ..
مرافىءٌ غارقةٌ بالدموعْ
سفائنُها الأرق
ومراكبها كالملحِ بالضلوعْ
تُصدِّرُ الحنانَ ..
وتستوردُ الوهمَ والركوعْ
أوطاننا ..
ذاكرةٌ مسقوفةٌ بالفراغْ
أثوابُها مُهلهلةٌ ..
أفكارُها مُهلهلةٌ ..
تتمدَّدُ فوقَ أسرِّتها
سيدةً عفوفةً
لكلِّ عابرٍ تدهنُ الأصباغْ
أوطاننا ..
سحابةٌ تنزفُ بالحنينْ
وكأسُ خمرٍ مُعتَّقةٌ للشاربينْ
وعرشٌ قوائمهُ تحتَ الترابِ
تُحيطُهُ الأسوارُ
خوفاً من أنْ تُلاحقَهُ
أعينُ الحاسدينْ !!
قصيدة / أوطاننا / وائل العجوانى